أخبار سياسيةتحليلات

إدلب إلى فوهة جـ حيم وملك المـ وت على ابوابها

بقلم علي مخلوف:

تناهشت قطعان المسلحين لحومها تاركةً الجيف في كل مكان، وتجمهرت الحور العين شامتات، لم تصعد أرواح المخدوعين إلى السماء، فلا عسل ولا لبن، بل أشلاء ودماء.

التطورات الأخيرة على جبهتي حماة واللاذقية تأتي كتمهيد لقرب اندلاع المعركة المنتظرة والتي كان من المفترض أن تُعلن ساعتها قبل زمن وتم تأخيرها لأسباب سياسية تتعلق بالتنسيق مع الحلفاء، شن الإرهابيون هجوماً على نقاط للجيش السوري بالريفين الحموي واللاذقاني، تم التعامل معهم نارياً، ليبدأ مسلسل الاستغاثة على حسابات قادة المسلحين في وسائل التواصل الاجتماعي، منهم من طالب النجدة ومنهم من طالب بتعجيل إقامة منطقة آمنة بإشراف تركي.

يرى البعض أن ذلك التصعيد يأتي في إطار الزج بقوى قتالية على ذاك الاتجاه، وتطوير الأعمال القتالية لاحقاً بما يخدم أوراقا تفاوضية لأردوغان.

ردود الفعل على ما حدث كانت واضحة، الروس عبر لافروف حملوا تركيا عدم الالتزام بتعهداتها في وقف التصعيد، فيما أكدت الخارجية السورية على حقها بالرد وأن الجيش السوري لن يسمح للإرهابيين بالتمادي ولن يتم التفرج على تلك الخروقات المتتالية، في حين أفادت مصادر أهلية سورية بأن الجيش السوري بدأ بإرسال رسائل نصية على الهواتف لمغادرة مناطق في حماة وإدلب كونها ستتحول إلى مناطق عمليات خاصة.

موسكو نسقت مع دمشق على أساس وقف التصعيد مبدئياً مع التأكيد على أن سيادة الحكومة السورية يجب أن تكون على ادلب لاحقاً، الآن وبعد نقض الاتفاق من قبل الإرهابيين، سيكون على روسيا التعامل مع نفاذ صبر الحليف السوري، هذا يتم التماسه من تصريح لافروف الآنف الذكر أيضاً.

في ادلب المشهد ليس مستقراً، الخوف هناك يسري في الدماء كتجلطات دموية تنذر بسكتة قلبية،البدء بمعركة ادلب سيعني قطع الطريق على فكرة المنطقة الآمنة، فعندما تصبح ادلب تحت سيطرة السوريين ستكون فكرة تلك المنطقة مجرد حلم متبخر، عندها لن يكون لدى الأتراك سوى المساومة على معركة شرق الفرات.

الماكينة العسكرية السورية موجود أساساً عند تخوم ادلب، وهي كانت قد تجهزت للدوران والبدء بعملية طحن العظام، الآن بات توقيت معركة جهنم في ادلب أقرب من أي وقت مضى، لقد بات على ملاك الموت الانتصاب واقفاً بعد أن نال قسطاً من الراحة، هناك الكثير من أرواح الإرهابيين التي تنتظر الحصاد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *