أخبار سياسية

أهالي الجولان يؤدبون الصهاينة ويعطون درساً قاسياً لكل من حمل السلاح في وجه الجيش السوري

 خمسون عاماً من الاحتلال ومحاولة التهويد لم تنفع مع الاحتلال الصهيوني في أن يسلب الهوية السورية من أهالي الجولان المحتل، فالانتفاضة الأخيرة التي شهدناها من أهلنا الشامخين في مجدل شمس هو خير دليل على أن الدماء السورية مازالت تنبض في عروقهم، وأن جميع مساعي الاحتلال وحربه النفسية والفكرية وعنجهيته وسلاحه، لا يمكن أن تؤثر على قرار الجولانيين وانتمائهم لأرضهم وهويتهم السورية.
ثلاث وعشرون ألف سوري يعيش في الجولان المحتل، انتفضوا على الصهاينة بعد أن رفضوا المشاركة في ما سمي “انتخابات الإدارة المحلية”، لأنهم يعلمون علم اليقين أن المشاركة في هذه المهزلة إنما هي اعتراف كامل بوجود العدو وشرعنته، إلا أن الدماء السورية أبت إلا أن تجابه هذا المحتل الغاصب.
لم يقتصر تعبير أهالي الهضبة الجولانية الشامخة على عدم المشاركة فقط، بل خرجوا في مظاهرات منددة واقفين في وجه بندقية المحتل ومتحدّين كل رموز الاحتلال، ليتطور الموقف إلى مواجهة ومجابهة ويكشف العدو الإسرائيلي عن وحشيته، بعد أن رأى من أحفاد سلطان باشا الأطرش ما رأى من عزة وعنفوان وعزيمة.
لقد نجح أبناء الجولان في رسم معالم المرحلة الجديدة في نضالهم ضد المحتل الغاصب، نجحوا في إسقاط معركة “الانتخابات” وإعطاء الشرعية لإسرائيل، وتمسكوا بهويتهم ورفعوا علم وطنهم عالياً في رسالة اضحة صريحة تقول: إن الأرض باقية والمحتل إلى زوال.
ما فعله أبناء الجولان يشكّل وصمة عار على كل من ادّعى أنه سوري ولكنه غدر بوطنه خلال السنوات السبع الماضية، حين رفع السلاح بوجه أبناء بلده أو طالب بتدخل خارجي أو طلب الحماية من “إسرائيل” ضد الجيش السوري، ليأتي اليوم الذي يعلّم أبناء الجولان درساً قاسياً لهؤلاء، ويثبتوا للعالم أن السوري الشريف هو من يتمسك بأرضه ووطنه في أصعب الظروف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *