أخبار محلية

أدّوا الأمانة وحفظوا سوريا فآن لهم أن يرتاحوا ..

 

قرار تلو آخر تصدره إدارة الجيش العربي السوري، يقضي بتسريح دفعة من عناصر الجيش الذين أدّوا الأمانة ودافعوا عن تراب بلدهم طيلة السنوات الماضية، وما هذه القرارات إلا دليل على تعافي سوريا من جراحها وعودتها إلى سابق عهدها آمنة مطمئنة.

قرار جديد أصدرته القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة ينهي الاحتفاظ والاستدعاء للضباط المجندين والاحتياطيين من عناصر الدورة 247 وما قبلها والذين أتموا أكثر من خمس سنوات احتفاظ أو احتياط. وأوضحت القيادة العامة للجيش في بيان لها أنها “أصدرت أمرا إداريا ينهي الاحتفاظ والاستدعاء للضباط المجندين عناصر الدورة 247 وما قبلها والذين أتموا أكثر من خمس سنوات احتفاظ حتى تاريخ 1-7-2018 وللضباط الاحتياطيين الملتحقين خلال عام 2013 وأتموا أكثر من خمس سنوات بالخدمة الاحتياطية حتى تاريخ 1-7-2018 وذلك ابتداء من تاريخ 6-11-2018” وبينت القيادة أنه “يستبعد من هذا الأمر الإداري من لديه فرار أو خدمة مفقودة تتجاوز 30 يوما”.

هذا القرار كان قد سبقه قرار آخر صدر منذ أيام يقضي بإلغاء دعوات الاحتياط لأكثر من 800 ألف شاب سوري، على أن يتم استدعاؤهم عند الضرورة، ولا يبدو من خلال الوقائع السورية أن هناك ضرورة لإعادة استدعاء هؤلاء، بل إن الأوضاع الميدانية تقول إن الجيش السوري بات مرتاحاً أكثر بكثير هذه السنة من السنوات السابقة، والدليل هو التحاق الآلاف من الشباب بخدمة العلم، إضافة إلى تقلص الحواجز بشكل كبير والتي كانت تدقق على البطاقات الشخصية وتسحب كل من تخلف إلى خدمة العلم.

ارتياح كبير أبداه الشارع السوري للخطوات التي تتخذها قيادة الجيش السوري، حيث امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات الإيجابية التي أعادت الأمل للكثير من الشباب الذين أمضوا سنوات طويلة من حياتهم في أصعب ظروف دون أن ينعموا بما ينعم به غيرهم في دول عديدة من حياة اعتيادية، إلا أن انتهاء الأوضاع الصعبة في سوريا تفتح باب الأمل من جديد لهؤلاء الشباب ليعيشوا حياتهم بشكل اعتيادي دون حرب أو جراح.

تسريح شباب الجيش السوري ليس رسالة للداخل فقط، بل هو رسالة لكل العالم، خاصة تلك الدول التي راهنت على سقوط سوريا وانهيار جيشها وقيادتها، رسالة إلى كل معتدي فكر في أن يحتل ذرة تراب من سوريا، رسالة إلى كل مسلّح حمل السلاح وظنّه أن ينشئ “إمارة إسلامية” بفكر داعشي متطرف ألا خوف على سوريا بعد أن أدّى رجالها الأمانة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *