تحليلات

آخر التصفيات السورية.. إدلب والعدوان الثلاثي

تصريحات نارية من روسيا و الولايات المتحدة وتركيا اتجاه سوريا، تزامن مع وصول مدمرة أمريكية إلى الخليج وتحرك قاذفة قنابل من قطر بزعم تنفيذ ضربات ضد أهداف في سوريا، استدعى ردا من مجلس الاتحاد الروسي بأن الضربة الغربية المحتملة لسوريا ستكون عملاً متهوراً وغير مسؤول وبأنه سيتعين على سلاح الدفاع الجوي السوري التصدي بحزم للعدوان الثلاثي المحتمل.
لم يكن مستغربا تصعيد دول العدوان على سوريا في هذه المرحلة والعودة بالتهديد لضرب مواقع في سوريا، فهذه هي مرحلة بداية النهاية للدول المتآمرة على سوريا.
توجه الجيش السوري والحلفاء إلى إدلب أثار غضب الولايات المتحدة وحلفائها، فإدلب تعني لهم الكثير، ولما لا؛ فهي معقل المجموعات الإرهابية الأخير، يتجمع فيها آلاف المرتزقة المدربين والممولين من قبل استخبارات عالمية، قدموا عبر الحدود التركية ليكونوا الأداة الضاربة في العمق السوري، ولنشر أفكار تكفيرية على مقاس هذه الدول بين السوريين.
الشمال السوري كان منطلقا لأغلب الهجمات على مواقع الجيش السوري ومن إدلب كانت تمر شحنات الأسلحة من الحدود التركية وصولا إلى الجغرافية السورية كما أُنتجت فيها المواد الكيميائية والسامة التي اتهمت فيها الدولة السورية، كما أن الدول الغربية وتركيا كانت تعول على إدلب لجعلها منطقة حظر طيران و منع وصول الجيش السوري.
العودة بالتهديد بضربات من قبل التحالف الأمريكي جاء ردا على بدء قوات الجيش السوري بالحشد اتجاه إدلب والاقتراب من إعلان العملية العسكرية في الشمال السوري.
الهيستريا التي تصيب واشنطن وأدواتها في المنطقة لم تقف عند حدود التهديد بضربة جوية بل تعدت إلى التحضير لمسرحية توحي بأن الجيش استخدم الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في إدل، حيث كشفت مصادر مطلعة أن مسلحي “جبهة النصرة” أوصلوا 8 حاويات من الكلور إلى مدينة جسر الشغور لتنفيذ هجوم استفزازي باستخدام السلاح الكيميائي في محافظة إدلب.
المصادر كشفت أن مجموعة خاصة من المسلحين المدربين من قبل الشركة العسكرية البريطانية الخاصة “أوليفا” تخطط لتمثيل عملية إنقاذ لضحايا هجمات كيميائية تقوم بتجهيزها في إدلب، مما يعطي ذريعة لتبرير ضربة أميركية بريطانية فرنسية لسوريا غالبا ستتزامن مع انعقاد جلسات طارئة لمجلس الأمن كما جرت العادة مع بدء أي عملية عسكرية للجيش السوري.
فعندما تصطدم السياسة بالمصالح و يصبح الاعتراف بالخيبة صعبا يمكننا أن نتوقع أي شيء من أعداء سوريا الذين قد يفعلون المستحيل لمنع الدولة السورية من التقدم إلى إدلب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *