أخبار ميدانية

على وقع الاقتتال بين الإرهابيين.. جبهة النصرة تطرح شروطها على تركيا للخروج بصفقة في إدلب

 بينما تعزز القوات السورية وحلفاؤها مواقعهم المحيطة بمحافظة إدلب وعلى طول الجبهات بأرياف حلب ، تسود أوساط الفصائل الإرهابية توترا وخلافات تزداد يوما بعد يوم في تلك المناطق.
فشل تركيا الضامنة لإخراج مسلحي النصرة وأنصار الدين والحزب التركستاني من محيط إدلب إلى داخلها سرّع بتفشي الاقتتالات المتواجدة أصلا بين صفوف الجماعات الإرهابية، فتركيا تماطل لتحقيق مزيد من العروض والمكاسب من الطرفين المتنافسين الروسي من جهة والأميركيين من جهة أخرى غير آبهة بمصير الشمال السوري ومن بداخله.
مصادر الارهابيين  قالت أن “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة) سابقا، قد طرحـت شروطها على العاصمة التركية للخروج بصفقة في إدلب تحفظ مصالحها الأساسية.
ونقلت المصادر أن “تحرير الشام” تجري جولة من المفاوضات مع مسؤولين عسكريين واستخباراتيين أتراك حول شروط انسحابها من الطريقين الدوليين السريعين “إم 4″ و”إم 5” بين حلب حماة واللاذقية، وفق ما جاء في اتفاق سوتشي الروسي التركي في أيلول الماضي.
وقد بــيــنـت هذه المصادر أن شروط “تحرير الشام” تتلخص في كفّ العاصمة التركية ضغوطها على التنظيم لـحل نفسه ووقف تحريضها الفصائل الموالية لها ضد التنظيم في مناطق سيطرته في إدلب، بالإضافة إلى تسليم الأتراك بالإبقاء على “حكومة الإنقاذ” التابعة للتنظيم، أو إعطائه حصة “وازنة” في حال تشكيل حكومة مشتركة مع “الحكومة المؤقتة”، التي يديرها الائتلاف السوري المعارض”.
كما تشترط “تحرير الشام” أيضا إدارة تركيا للطريقين الدوليين دون تدخل روسي، وانسحاب عناصر التنظيم 7 كيلومترات عنهما بدلا من 10 كيلومترات، كما هو وارد في اتفاق سوتشي.
وعليه فإن “تحرير الشام” تسعى لإكمال سيطرتها على الطريق الدولي بتوجيه أنظارها إلى مدينة معرة النعمان، ما أدى إلى رد فعل بالمثل من قبل “أحرار الشام” و”نور الدين الزنكي” في تلك المنطقة، الأمر الذي صعّد من التوتر بين الفصائل الإرهابية فيما بينها وأشعل اقتتالات ومعارك وحالات اعتقال واغتيالات، كان أخرهم اثنين من أبرز الناشطين المعارضين اغتيلوا على يدِ مجهولين في بلدة كفرنيل جنوبي إدلب التي تخضع لسيطرة هيئة تحرير الشام، وسط تأزم الأوضاع بين أبرز الفصائل المحتلة الشمال السوري على وقع المماطلة التركية في تنفيذ تعهداتها بينما دمشق وحلفائها يعدون الخطط الجديدة لتحرير إدلب مع الحفاظ على أكبر عدد ممكن من مدنييها سالمين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *