تحليلات

متى يتّحد المسلمون ضد “المسلمين”؟؟

 لم تعدّ الوحدة الإسلامية اليوم تعني الوقوف في وجه قوى الاستكبار العالمي المتمثلة بأمريكا والكيان الصهيوني فحسب، بل باتت الوحدة الإسلامية تعني الوقوف في وجه من أعلن أنّه مسلمٌ ولكنه في الوقت نفسه يرتكب أفظع الجرائم وأبشعها بحق البشرية والإنسانية جمعاء وكل ذلك باسم الإٍسلام الذي هو بريء من كل هذه الوحشية.
المعضلة الكبرى في هذا العالم أن تنسب المملكة السعودية لنفسها الإسلام وتحصره بها، وتطلب من العالم كله أن يتّخذها أنموذجاً ومرجعاً لكل المسلمين في العالم، وهي التي ترتكب كل يوم مجزرة وجريمة وحشية بشعة بحق الشعب اليمني المظلوم، وكل ذلك باسم الإٍسلام.
“الإسلام السعودي” إن صحّ التعبير، لا يقل خطراً عن أي إرهاب أو استكبار في هذا العالم، بل يفوقه خطراً في كثير من الأحيان، إذ الجميع يدرك أن العدو الصهيوني ومن يقف إلى جانبه إنما هو خطر على الأمة العربية والإسلامية، أما هناك الكثير من الدول المحسوبة على أنها إسلامية، تقع في الفخ السعودي، لأنها تعتبر مملكة آل سعود ممثلة عن الإسلام وبالتالي، تأتمر بأوامرها وتنفذ كلّ أجندتها.
على كلّ المسلمين في هذا العالم أن يتّحدوا ضد هذه المملكة الفاسدة وحكامها، لأن مصالح العرب والمسلمين ضاعت في الوقت الذي تمدّ فيه ملوك السعودية يدها للقاتلين المغتصبين للأرض، وليس خفياً التصريحات السعودية ضد الشعب الفلسطيني لصالح الكيان الصهيوني، وليس خفياً الأموال التي تدفعها السعودية للولايات المتحدة مقابل الأسلحة التي تقتل بها الشعب اليمني..
كل ذلك يجب أن يشكّل دافعاً قوياً لكل من هو غيور على هذا الدين، من أجل أن يعلنها كلمة مدوّية في وجه أعداء الله؛ لا تتاجروا باسم الدين ولا تقتلوا الإنسانية باسم الدين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *