تحليلات

الوَحْـدَةُ الإسلامية.. المفتاحُ الرئيسيُّ للنصر على الإستكبار والإستعمار

تعمل الأجهزة الاستكبارية العالمية والإقليمية من خلال الثغرات التاريخية، على النفاذ إلى الواقع الإسلامي من خلال الثغرات التاريخية، والمشاكل الحاضرة على خطّ التخلّف الروحي والفكري والسياسي، من أجل إبقاء الخلافات المذهبيّة وتحويلها إلى حالات طائفيةٍ معقدةٍ، بحيث تعمل على أن تتقدّم الشخصية الطائفية في داخل المذهب، على الشخصية الإسلامية في الساحة الواسعة للأمة، وتؤكّد مواقع الخلاف بدلاً من مواقع الوفاق، وتمنع الحوار فيما اختلف فيه المسلمون على أساس علمي، وتحرّك الخلافات السياسية لتتحوّل إلى حروب عسكرية أو أمنية، الأمر الذي يزيد الأمور تعقيداً، ويثير الحساسيات المذهبية عندما تكون الحروب في ساحات متعدّدة المذاهب، حيث ينطلق الانطباع الشعبي هنا وهناك، في عملية إيحائيّةٍ بأنّ للحرب بُعداً مذهبيّاً، وذلك من خلال وسوسات الأجهزة المخابراتية الاستكبارية التي تسخّر الإعلام بكلّ وسائله لخدمة أغراضها التخريبيّة.
إنّ المهم بالنسبة للإستكبار هو الإسلام. إنهم يريدون ضربه ، ولا فرق لديهم بين الشيعة والسنة. إنهم يشعرون بالخطر إزاء كل من يتمسك بشدة بالإسلام؛ شخصاً كان أو جماعة. فالإسلام بالتأكيد يمثل خطراً على أهداف ومطامع السيطرة الاستكبارية، ولكنه لا يمثل أدنى خطر على الشعوب غير المسلمة، ولكن وسائلهم الدعائية تبثّ غير ذلك.
سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي في خطاب له أكد على الاتحاد والانسجام الاسلامي بصفته احد المستلزمات الهامة لمواصلة حركة الامة الاسلامية لتحقيق النصر , مضيفا ان سياسة جبهة الاستكبار هو بث الخلافات والنعرات القومية والطائفية بين المسلمين , لذلك يجب تعزيز الوحدة والانسجام بين الامة الاسلامية من اجل التصدي لهذه السياسة الاستكبارية , وعلى هذا الاساس فقد تم تسمية العام الحالي عام الوحدة الوطنية والانسجام الاسلامي.
واشار سماحته الى احياء الهوية الاسلامية وحقيقة الصحوة الاسلامية واستعداد العالم الاسلامي للتحرك باتجاه العزة والاستقلال والتطور العلمي مؤكدا ان اهم حاجة ملحة للعالم الاسلامي في الوقت الراهن والعلاج الحقيقي لجميع مشكلات المسلمين هو الاتحاد والانسجام الاسلامي ومن هذا المنطلق يتعين على العلماء والمفكرين المسلمين صياغة ميثاق الوحدة الاسلامية باعتبارها مطلبا تاريخيا.
وفي ختام ذلك إن الوحدة هي الدواء الناجع لكل أدواء العالم الإسلامي اليوم، فعلى الجميع أن يتّحدوا. إنّ على علماء ومفكّري المسلمين أن يتكاتفوا على وضع دستور للوحدة الإسلامية، وأن يُصدروا بياناً بهذا الشأن؛ حتى لا يتجرّأ أولئك الجهلاء المتعصّبون المنتمون إلى تلك الفرقة الإسلامية أو ذلك التيار على تكفير غالبية المسلمين واتّهامهم بالخروج عن الإسلام بكل يُسر وحرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *