تحليلات

تغيّر في الموقف الروسي تجاه تركيا.. نقاط مراقبة أمريكية جديدة على الحدود الشمالية

تغيّر في الموقف الروسي تجاه تركيا.. نقاط مراقبة أمريكية جديدة على الحدود الشمالية

تغيّر لافت في الموقف الروسي تجاه تركيا فيما يتعلّق بحسم قضية إدلب، بعد أن أضاعت أنقرة الكثير من الوقت ولم تلتزم بتعهداتها..
هذا التغير جاء بعد أن أعطت موسكو مهلة كبيرة لتقدم تركيا على الالتزام بتعهداتها ونزع سلاح المجموعات الإرهابية في المنطقة العازلة حول إدلب، لكن دون جدوى.
زيارة غير معلنة لوزير الدفاع التركي ووزير الاستخبارات إلى موسكو ولقائه نظيره الروسي سيرغي شويغو بدعوة من الأخير، حملت معها رسائل عديدة يما يتعلّق بالملف السوري وتحديداً إدلب، حيث خاطب شويغو نظيره التركي قائلاً: “دعوناك لأن الوضع في سوريا يحتاج قراراً سريعاً من قبلنا ونقاشاً للقضايا الملحّة…
إذ يجب الحفاظ على الديناميكيات التي كسبناها بعد التوقيع على الوثائق (حول إدلب) في سوتشي، ومعالجة القضايا الباقية من دون فقدان الزخم».
يأتي التغير في الموقف الروسي مع إعلان أمريكي بنشر نقاط رصد على طول الحدود السورية التركية شرق نهر الفرات، في خطوة يبدو أنها تمهّد لإعادة العلاقات إلى طبيعتها بين أنقرة وواشنطن بعد أن تدهورت في الفترة السابقة.
وكشف وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أن قوات بلاده في شمال شرقي سوريا ستقيم “نقاط مراقبة” في عدة مواقع على طول الحدود المشتركة مع تركيا، بهدف تحذير الأخيرة من أي تهديدات محتملة من الجانب السوري، مؤكداً أن مهمة هذه النقاط ستكون منع وقوع أي اشتباكات بين تركيا وقوات “قسد”.
تشير المعطيات أن الجانب التركي يسعى جاهداً لتحقيق أكبر قدر ممكن من المصالح من أي طرف كان، فهو يفاوض الروسي والأمريكي في آن معاً دون مراعاة لمبادئ أو ثوابت، فتركيا كانت على الدوام دولة تسعى وراء مصالحها على حساب الآخرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *