تحليلات

من أول من أطلق فكرة أسبوع الوحدة الإسلامية ولماذا ..؟

تعيش الأمة هذه الأيام أسبوع الوحدة الإسلامية، التي باتت ضرورة حتمية في هذا الزمن الذي يعيش فيه المسلمون صراعات مذهبية وأُدخلت عليه معتقدات دينية خاطئة اتخذها أعداء الدين ذريعة لمحاربة الفكر الإسلامي واتهامه بالتطرف والغلو، فكان لابد من وحدة تجمع المسلمين كافة لرأب الصدع الذي أصاب الإسلام وتعاليمه ومقدساته.

منذ سنوات طويلة والعالم الإسلامي يحتفل بأسبوع الوحدة الإسلامية فيقيم الندوات والمؤتمرات و النقاشات الطويلة لتقريب وجهات النظر فيما بين المذاهب، متخذا من تاريخ 12 ربيع الأول إلى الـ17 منه والذي يصادف الذكرى السنوية لمولد الرسول الكريم (ص) فرصة لإحياء التعاليم الإسلامية الصحيحة والتنسيق بين المذاهب الإسلامية والتركيز على النقاط المشتركة فيما بينها، ولكن من أول من أطلق فكرة أسبوع الوحدة الإسلامية ولماذا..؟

إن أول من طرح فكرة اسبوع الوحدة الإسلامية لأول مرة كانت من قبل المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي قبل انتصار الثورة.

السيد الخامنئي حين أعلن عن أسبوع الوحدة الإسلامية قال حينها: “أنا شخصياً كنت منفيّاً إلى بلوشستان، لم تكن الأجهزة الأمنية تريد أن نمارس أي مسعى؛ لكن في الوقت ذاته قلنا فلنَقُم بعمل نظهر من خلاله الوحدة بين الشيعة والسنّة في هذه المدينة؛ فخطرت على بالنا قضية أسبوع الوحدة – ولادة النبي الأكرم في 12 ربيع الأول حسب رواية أهل السنّة وفي 17 ربيع الأول حسب رواية الشّيعة- وقُمنا بإجرائها بشكل عملي في إيران شهر؛ أي أنّنا احتفلنا من الثاني عشر حتى السابع عشر من ربيع الأول.

لقد كان هذا فكراً عميقاً، ليس وليد اليوم والبارحة”.

وبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران طرحت هذه القضية من قبل الجمهورية الإسلامية في إيران وتم اتخاذ القرار بإقامة مؤتمر الوحدة الإسلامية في هذا الأسبوع، وكانت منظمة الإعلام الإسلامي هي من ترعى المؤتمر حتى عام1990 وأقامت المؤتمر الأول حتى المؤتمر الرابع.

لاقت هذه الفكرة فيما بعد وإلى الآن رواجا في مختلف الدول الإسلامية، فها هي الندوات والمؤتمرات تُقام في كل عام وفي أكثر من بقعة من أرجاء هذه المعمورة، ويشارك فيها المسلمون بمختلف مدارسهم العقائدية والفكرية، بل ويعرضون أطروحاتهم الفلسفية والفكرية لمناقشتها وأخذ ما يفيد المسلمين ويعمل على توحيدهم.

حيث يحيي هذا الأسبوع في نفوس المسلمين الأمل في الوصول إلى غاية عُظمى وأمنية سامية عالية تهفو إليها القلوب وقد كان هذا الأسبوع منارا للمسلمين على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم، ومحطة تلاقٍ بين أبناء الدين الواحد، ونقطة التقاء فكري وتعايش سلمي حضاري فيما بينهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *