تحليلات

هل سيقدم التركي على نزع سلاح إرهابيي إدلب.. بعد لقاء بوتين إردوغان؟

 يعود التوتر والتصعيد إلى مناطق ريف حماه الشمالي الغربي وريف اللاذقية الشمالي الشرقي، بعد خرق المجموعات المسلحة للهدنة المعلنة وقيامها بشن عدد من الغارات على مواقع للجيش السوري ما أدى لارتقاء عدد من الشهداء..
وحدات الجيش السوري التي التزمت طيلة الفترة الماضية بقرارات الهدنة المعلنة بين الطرفين، قامت بواجبها في الرد على خروقات المجموعات المسلحة في ريفي حماه واللاذقية وأجبرت الإرهابيين على التراجع للخطوط الخلفية.
شهران مرّا على توقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين الروسي والتركي والتي تقضي بإنشاء شريط عازل بطول 15 كيلومتراً يتم نزع السلاح من جميع الفصائل المسلحة المتواجدة فيه، إلا أن الجانب التركي لم يلتزم بهذا الاتفاق، ولم تنسحب أي فصائل من تلك المناطق بل عملت على تعزيز وجودها تحت أنظار الجانب التركي، خاصة في ريفي حماه واللاذقية.
تركيا التي تحاول أن تكسب الوقت لصالحها دائماً، والتي تدّعي أنها حريصة على محاربة الإرهاب، تركت الإرهاب يسرح ويمرح، واتجهت لترتيب مناطق شرق نهر الفرات، والتي تشكّل الهاجس الأكبر لها على اعتبار أن تلك المناطق توجد فيها الغالبية الكردية التي ترى تركيا أنها تشكّل تهديداً لأمنها القومي.
روسيا التي تأخذ منحى دبلوماسياً وتعطي الفرصة تلو الأخرى للجانب الروسي ليثبت صحة ادعاءاته، وجدت نفسها مضطرة إلى التأكيد أخيراً أن فك الارتباط بين الفصائل المسلّحة التي تضمنها وترعاها تركيا وبين تلك الإرهابية، لم يتمّ برغم الجهود التي يبذلها الجانب التركي..
دمشق تنتظر أيضاً ردود فعل الجانب الروسي على التقاعس التركي، كما أتى على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم عندما قال: ” دمشق تنتظر رد الفعل الروسي على ما يجري في إدلب، لكنها لا يمكن أن تسكت على استمرار الوضع الراهن فيها إذا ما رفضت جبهة النصرة الانصياع لهذا الاتفاق” الجميع اليوم ينتظر اللقاء المرتقب بين الرئيس الروسي بوتين ونظيره التركي يوم الإثنين المقبل في تركيا وما سينتج عن هذا اللقاء، رغم أن الكثير من المحللين يصرّون أن الموقف التركي لن يتغيّر حتى لو صرحت تركيا أنها بصدد محاربة الإرهاب أو أنها تريد أن تساهم في حل القضية السورية بأسرع وأسلم الوسائل.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *