تحليلات

معركة دوما.. هكذا بدأت وهكذا تنتهي

لم يكن مفاجئاً ما وصلت إليه الأمور في مدينة دوما بالغوطة الشرقية للعاصمة دمشق، خاصةّ مع اتخاذ قادة تنظيم “جيش الإسلام” الإرهابي قراراً بمماطلة ملف المخطوفين الذي يحتجزهم في المدينة، والذين يتراوح عددهم بين الـ3000 مخطوف والـ4500، هذا الملف الذي كان أساس التوصل لاتفاق يُفضي بخروج الفصيل الإرهابي من المدينة إلى جرابلس شمال سورية، وبقاء من يريد المصالحة بعد تسوية وضعه، إلا أن الدولة السورية اكتشفت مع خروج الدفعة الرابعة من إرهابيي التنظيم إلى جرابلس أن هناك ما يخفيه “جيش الإسلام” حول ملف المخطوفين لاسيما وأنه عرقل خروج باقي الدفعة التي خرج منها 5 أشخاص فقط، ما دفعها لوقف العملية ريثما يتبين ما يخفيه هؤلاء قبل أن يبادروا بقصف العاصمة أمس، ما دفع الجيش العربي السوري لإطلاق عملية عسكرية واسعة بهدف تحرير المدينة. بدأت العملية العسكرية باتجاه مدينة دوما، وبدأ معها العد التنازلي ليس فقط لتحرير المخطوفين بالدرجة الأولى، بل لإنهاء ملف كان يُشكل خنجراً في خاصرة العاصمة دمشق، الخنجر الذي طالما أشرف النظام السعودي على دعمه وتمويله لطعن دمشق كلما شعر هذا النظام الوهابي بفشل مخططه في سورية، حتى أن تصريحات ولي عهد هذا النظام لمجلة “التايم” الأمريكية حول التسليم ببقاء الرئيس السوري بشار الاسد في السلطة، ماهو إلا حالة من العجز وصل إليها نظام آل سعود مع انهيار إرهابيي الغوطة الشرقية التي كان لها الحصة الأكبر من الدعم المالي والعسكري لقربها من العاصمة دمشق، وبالتالي لم يكن متوقعاً أن تُسلّم التنظيمات التي تتحصن في دوما بهذه السرعة التي تحدّث عنها البعض، خاصّة وأنّ كنّا ذكرنا في مقالات سابقة أن لمعركة دوما خصوصية لا يعرفها إلى جنود الجيش العربي السوري وضباطه، وسكان المناطق المحيطة بالغوطة الشرقية، إضافةً إلى آلاف المخطوفين الذي يتحصّن ورائهم “جيش الإسلام” ليمنح النظام السعودي أكبر قدر من المكاسب قبل انهياره بشكل نهائي. الجيش العربي السوري ومع بدء عمليته العسكرية باتجاه مدينة دوما، انطلاقاً من مواقعه في المزارع المحيطة بالمدينة، تمكّن بسرعة من التقدم والوصول إلى مسافة تقل عن 200م عن أقرب كتلة سكنية فيها، فيما أنجزت باقي المحاور عمليات الإشغال والتضييق وتشتيت المجهود العسكري للعصابة الإرهابية التي اضطرت لسحب عناصرها إلى قلب مدينة دوما، في حين تقول مصادر عسكرية لشبكة عاجل الإخبارية أن الجيش يتقدّم بحذر باتجاه الكتل السكنية في المدينة لسببين: 1- خوفاً من تفخيخ كل الطرق التي تؤدي إلى دوما إضافةً إلى تمشيط المزارع و البحث عن الأنفاق تجنّباً لأي عملية التفاف على القوات المتقدّمة.. 2- خوفاً على المخطوفين حيث تتوقع القوات أن يستخدمهم قادة جيش الإسلاك كـ”دروع بشرية” في حال شعروا بالانهيار، وبالتالي إتهام الجيش بقتلهم لاستخدامها مورقة ضغط أمام الرأي العام المحلي الذي ينتظر أي خبر عن هؤلاء الذين تاجرت بهم التنظيمات الإرهابيية في الغوطة قبل استسلامها ونقلها لاحقاً إلى الشمال السوري. إذاً.. معركة دوما ليست معركة تحرير مدينة من تنظيمات إرهابية تنتشر فيها منذ أكثر من أربعة أعوام، بل هي معركة “كسر رأس” تخوضها نخبة قوات الجيش العربي السوري بعد أن أيقن أن الدول الداعمة لإرهابيي “جيش الإسلام” لن تسمح بانهيار سريع لمدينة دوما، خاصة وأن الأوراق التي كانت تعمل عليها في جنوب دمشق خاصة في مناطق “القدم والحجر الأسود” لتكون تعويضاً لها عن خسارة الغوطة الشرقية، قد خسرتها مع عرض الفصائل هناك لـ”الصّلحة” والخروج من مناطق انتشارهم بعد أن أيقنوا صعوبة صمودهم إذا ما نفّذ الجيش السوري أي عملية عسكرية هناك، إضافةً إلى فشلها في إعادة إحياء جبهة ريف اللاذقية التي خسرت فيها التنظيمات الإرهابية ثلاث مجموعات تعتبر من خيرة مجموعاتها القتالية والتي يُشرف تحالف تركي – سعودي – قطري على تمويلها، ما دفعها إلى إعادة تلك الجبهة إلى حالة “الثُبات” التي كانت فيها قبل محاولة تفعيلها من أشهر. حتى اللحظة لا يمكن التكهّن إلى أين ستصل معركة دوما، آخر معارك الجيش السوري بمحيط دمشق، لكن من المؤكد وبحسب مصادر لشبكة عاجل الإخبارية أن لاشيء سيوقف العملية العسكرية، لا مفاوضات ولا وساطات، وأن القرار اتُّخذ بتحرير المدينة والمخطوفين، وأن لا سقف في استخدام الأسلحة لما تتطلبه المعركة، حيث أضاف المصدر أنه وفي حال طلب الإرهابيون الاستسلام، فإن المعركة لن تتوقف حتى يقوم “جيش الإسلام” بتسليم المخطوفين جميعهم للدولة السورية مع جثامين كل الشهداء الذي اختطفها أو قام بتصفيتهم في المدينة، وغير ذلك بحسب المصدر، لا شيء سيوقف المعركة التي فيما يبدو أن الجيش حضّر لها جيّدا من كل جوانبها سواءاً العملياتية أو العسكرية… فهذه المعركة حرب حقيقية “نهائية” والرابح فيها سيفرض شروط الاستسلام على الطرف الخاسر.لم يكن مفاجئاً ما وصلت إليه الأمور في مدينة دوما بالغوطة الشرقية للعاصمة دمشق، خاصةّ مع اتخاذ قادة تنظيم “جيش الإسلام” الإرهابي قراراً بمماطلة ملف المخطوفين الذي يحتجزهم في المدينة، والذين يتراوح عددهم بين الـ3000 مخطوف والـ4500، هذا الملف الذي كان أساس التوصل لاتفاق يُفضي بخروج الفصيل الإرهابي من المدينة إلى جرابلس شمال سورية، وبقاء من يريد المصالحة بعد تسوية وضعه، إلا أن الدولة السورية اكتشفت مع خروج الدفعة الرابعة من إرهابيي التنظيم إلى جرابلس أن هناك ما يخفيه “جيش الإسلام” حول ملف المخطوفين لاسيما وأنه عرقل خروج باقي الدفعة التي خرج منها 5 أشخاص فقط، ما دفعها لوقف العملية ريثما يتبين ما يخفيه هؤلاء قبل أن يبادروا بقصف العاصمة أمس، ما دفع الجيش العربي السوري لإطلاق عملية عسكرية واسعة بهدف تحرير المدينة. بدأت العملية العسكرية باتجاه مدينة دوما، وبدأ معها العد التنازلي ليس فقط لتحرير المخطوفين بالدرجة الأولى، بل لإنهاء ملف كان يُشكل خنجراً في خاصرة العاصمة دمشق، الخنجر الذي طالما أشرف النظام السعودي على دعمه وتمويله لطعن دمشق كلما شعر هذا
النظام الوهابي بفشل مخططه في سورية، حتى أن تصريحات ولي عهد هذا النظام لمجلة “التايم” الأمريكية حول التسليم ببقاء الرئيس السوري بشار الاسد في السلطة، ماهو إلا حالة من العجز وصل إليها نظام آل سعود مع انهيار إرهابيي الغوطة الشرقية التي كان لها الحصة الأكبر من الدعم المالي والعسكري لقربها من العاصمة دمشق، وبالتالي لم يكن متوقعاً أن تُسلّم التنظيمات التي تتحصن في دوما بهذه السرعة التي تحدّث عنها البعض، خاصّة وأنّ كنّا ذكرنا في مقالات سابقة أن لمعركة دوما خصوصية لا يعرفها إلى جنود الجيش العربي السوري وضباطه، وسكان المناطق المحيطة بالغوطة الشرقية، إضافةً إلى آلاف المخطوفين الذي يتحصّن ورائهم “جيش الإسلام” ليمنح النظام السعودي أكبر قدر من المكاسب قبل انهياره بشكل نهائي. الجيش العربي السوري ومع بدء عمليته العسكرية باتجاه مدينة دوما، انطلاقاً من مواقعه في المزارع المحيطة بالمدينة، تمكّن بسرعة من التقدم والوصول إلى مسافة تقل عن 200م عن أقرب كتلة سكنية فيها، فيما أنجزت باقي المحاور عمليات الإشغال والتضييق وتشتيت المجهود العسكري للعصابة الإرهابية التي اضطرت لسحب عناصرها إلى قلب مدينة دوما، في حين تقول مصادر عسكرية لشبكة عاجل الإخبارية أن الجيش يتقدّم بحذر باتجاه الكتل السكنية في المدينة لسببين: 1- خوفاً من تفخيخ كل الطرق التي تؤدي إلى دوما إضافةً إلى تمشيط المزارع و البحث عن الأنفاق تجنّباً لأي عملية التفاف على القوات المتقدّمة.. 2- خوفاً على المخطوفين حيث تتوقع القوات أن يستخدمهم قادة جيش الإسلاك كـ”دروع بشرية” في حال شعروا بالانهيار، وبالتالي إتهام الجيش بقتلهم لاستخدامها مورقة ضغط أمام الرأي العام المحلي الذي ينتظر أي خبر عن هؤلاء الذين تاجرت بهم التنظيمات الإرهابيية في الغوطة قبل استسلامها ونقلها لاحقاً إلى الشمال السوري. إذاً.. معركة دوما ليست معركة تحرير مدينة من تنظيمات إرهابية تنتشر فيها منذ أكثر من أربعة أعوام، بل هي معركة “كسر رأس” تخوضها نخبة قوات الجيش العربي السوري بعد أن أيقن أن الدول الداعمة لإرهابيي “جيش الإسلام” لن تسمح بانهيار سريع لمدينة دوما، خاصة وأن الأوراق التي كانت تعمل عليها في جنوب دمشق خاصة في مناطق “القدم والحجر الأسود” لتكون تعويضاً لها عن خسارة الغوطة الشرقية، قد خسرتها مع عرض الفصائل هناك لـ”الصّلحة” والخروج من مناطق انتشارهم بعد أن أيقنوا صعوبة صمودهم إذا ما نفّذ الجيش السوري أي عملية عسكرية هناك، إضافةً إلى فشلها في إعادة إحياء جبهة ريف اللاذقية التي خسرت فيها التنظيمات الإرهابية ثلاث مجموعات تعتبر من خيرة مجموعاتها القتالية والتي يُشرف تحالف تركي – سعودي – قطري على تمويلها، ما دفعها إلى إعادة تلك الجبهة إلى حالة “الثُبات” التي كانت فيها قبل محاولة تفعيلها من أشهر. حتى اللحظة لا يمكن التكهّن إلى أين ستصل معركة دوما، آخر معارك الجيش السوري بمحيط دمشق، لكن من المؤكد وبحسب مصادر لشبكة عاجل الإخبارية أن لاشيء سيوقف العملية العسكرية، لا مفاوضات ولا وساطات، وأن القرار اتُّخذ بتحرير المدينة والمخطوفين، وأن لا سقف في استخدام الأسلحة لما تتطلبه المعركة، حيث أضاف المصدر أنه وفي حال طلب الإرهابيون الاستسلام، فإن المعركة لن تتوقف حتى يقوم “جيش الإسلام” بتسليم المخطوفين جميعهم للدولة السورية مع جثامين كل الشهداء الذي اختطفها أو قام بتصفيتهم في المدينة، وغير ذلك بحسب المصدر، لا شيء سيوقف المعركة التي فيما يبدو أن الجيش حضّر لها جيّدا من كل جوانبها سواءاً العملياتية أو العسكرية… فهذه المعركة حرب حقيقية “نهائية” والرابح فيها سيفرض شروط الاستسلام على الطرف الخاسر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *